الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

ماهي خطة أمريكا القادمة في مواجهة تركيا ؟

 يرى الكاتب بلال التليدي في مقال له بجريدة أخبار اليوم،أن الدبلوماسية الأمريكية تلتزم بقاعدتين، في التعاطي مع قضية تتعارض فيها مصالحها مع صورتها الديمقراطية. مثل الانقلابات التي تحصل ضد حكومات منتخبة ديمقراطيا.
أول القاعدتين هي أن الإدارة الأمريكية تقوم بالبحث عن حلفاء معارضين لهذه الحكومات أو تنشئتهم، أو تحريض الجيران ضدها، و استثمار التناقضات الداخلية .حتى إذا تهيأت شروط الإطاحة بهذه الحكومات، فإن أمريكا تلتجئ للصمت و عدم القيام بشيئ.
أما القاعدة الثانية التي تلجئ لها أمريكا فهي حين يفشل الانقلاب ضد هذه الحكومات، فتعود إلى لغة المبادئ و الحرص على دعم المسار الديمقراطي.وبين المرحلتين أي حين لا يكون للإدارة الأمريكية وضوح الرؤية حول مستقبل الأحداث.فإنها تلجئ إلى لغة “حماية الأمن و الاستقرار” و متابعة التطورات و توصية رعاياها .
لكن الأذرع الإعلامية الأمريكية غير الرسمية التي تمولها و تراهن عليها في رسالتها.مثل قناة “CNN” و قناة “الحرة”، فإن الأمر لا يحتاج كل هذا التعقيد.إذ يتحرر الخطاب و تظهر النوايا الأمريكية فيه، من خلال الخط التحريري الذي يصطف مع الانقلابات و يقنع بنجاحها. وقد تكرر هذا الأمر مع الانقلاب الذي حدث في مصر قبل ثلاثة سنوات.ثم مع الانقلاب الفاشل على أردوغان بتركيا.
لحد الآن فشلت كل القواعد الأمريكية التي استعملتها مع تركيا، كل هذا يجعل أمريكا في حيرة من أمرها اليوم. ويجعلها تبحث عن خطة جديدة للتعاطي مع حكومة توحدت معها معارضتها، و حمى الشعب مؤسساته الديمقراطية.وقام الجيش و الأجهزة الأمنية بدور بطولي من أجل استعادة الوضع الدستوري و الديمقراطي. و صار مبررا لدى الجميع تطهير البلاد من الانقلابيين الحقيقيين من أجل الحفاظ على إرادة الشعب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *