الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

خبير تركي: أمريكا وحلف الناتو تقف خلف الانقلاب في تركيا‎

“أقلعت الطائرات الأمريكية من قاعدة إنجرليك لضرب طائرات الانقلابيين في الجيش التركي، وذلك بعدما رأت الولايات المتحدة، أن الشعب التركي نزل ليدعم الرئيس رجب طيب أردوغان”، هذا ما نقله المحلل السياسي، شريف الدمرداش نقلاً عن مصدر تركي.

وقاعدة “إنجرليك” هي قاعدة عسكرية ضمن 26 قاعدة عسكرية تتبع الناتو في تركيا، وتستغلها أمريكا لضرب معاقل تنظيم داعش في سوريا والعراق، كما استخدمتها كسفينة وقود متنقلة لطائرتها أثناء تنفيذ هجمات ضد متشددين في أفغانستان.

وقال الدمرداش “أمريكا تقف خلف انقلاب تركيا، غير أنها صُدمت من الملايين التي نزلت لتأييد أردوغان، فما كان منها إلا التراجع والمشاركة في إخماد ثورة الانقلابيين”، موضحًا أن هذا السيناريو شُرح له تفصيليًا من مصدر تركي لم يكشف عن هويته.

وأضاف: “ما يعزز هذه الفرضية تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي أكدت أن الموقف الأمريكي تغير من الانقلاب عبر مراحله”، مشيرًا إلى أن “أوباما خرج ليُعلن تأييده للحكومة الشرعية في وقت بدا فيه واضحًا أن أردوغان والمواطنين والشرطة يسيطرون على الأرض والجيش يتراجع”.

وذكر الدمرداش، أن المصدر التركي أبلغه بأن التحقيقات التي تمت مع الانقلابيين أكدت وجود اتصالات بينهم وبين ضباط في الناتو سيسهلون لهم العملية، وهو ما يؤكد أن الجيش قام بالانقلاب مصحوبًا بدعم من الناتو، الذي تعتبر أمريكا أحد أهم عناصره.

وأضاف: لا يُمكن لإحدى الدول في الناتو أن يقوم الجيش بها بانقلاب على الحكومة دون معرفة الحلف والتنسيق معه بشكلٍ كامل، وذلك بدا واضحًا في تصريحات البنتاجون، والتي قال فيها إن الناتو يُمكنه الاستغناء عن بعض القواعد العسكرية في تركيا بما فيها قاعدة “إنجرليك”.

من جانبه، اعتبر محمد سعد خير الله، أن أمريكا تقف وراء الانقلاب، وذلك لشعورها بأن النظام التركي الحالي لا يخدم أهدافها في المنطقة.

وأوضح، أنه بخلاف ذلك فإن مراكز الأبحاث الأمريكية أعدت تقارير عن الوضع التركي، وكلها إحصائيات دقيقة وأظهرت جميعها أن أردوغان يتمتع بشعبية حقيقية بين صفوف الأتراك.

وأشار إلى أن أردوغان قدم خدمات للأتراك في التعليم والصحة والاقتصاد، وظهر هذا واضحًا عندما قررت جموع المواطنين الانحياز إليه ضد القوات الانقلابية التي حاولت الإطاحة به.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *