الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

“تجزئة خدام الدولة” تثير استنكارا شعبيا وسياسيا

أثارت قضية تجزئة “خدام الدولة” ، حفيظة العديد من المواطنين والفعاليات الإعلامية والسياسية ، بعد نشر مجموعة من المواقع الالكترونية وثائق تضم أسماء سياسيين ومستشارين للملك وضباط وموظفين سامين استفادوا من بقع أرضية من ممتلكات الدولة  بثمن زهيد بطريق زعير.

وفي هذا الإطار أصدرت وزارتا الداخلية والمالية بيانا مشتركا تدافعان فيه على استفادة ما سمتهم ب”خدام الدولة” من هذه البقع الأرضية، مما أدى إلى استنكار شعبي وإعلامي وسياسي كبيرين، ليظهر بعد ذلك أن اسمي الوزيرين المدافعين على هذه القضية متصدر لقائمة المستفيدين من التجزئة.

 إلى ذلك طالب مجموعة من البرلمانيين، الحكومة بتقديم مختلف التفاصيل حول ممتلكات مسؤولين كبار بالدولة، ومساءلتهم حول مصادرها، غير أن الحكومة رفضت المثول أمامهم لتقديم التوضيحات اللازمة. وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، دعا أعضاء حزبه إلى عدم الرد أو التعليق على موضوع.

وفي السياق ذاته ناشد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بضرورة سيادة مبادئ الشفافية والمساواة في تقسيم ممتلكات الدولة مع التقيد بالقوانين والمساطر المعمول بها في هذه الحالات كما دعا الحزب خلال اجتماع لمكتبه السياسي مختلف الجهات إلى عدم استغلال هذه القضية لأغراض أخرى غير التي تعنى بإظهار الحقيقة والسعي إلى توفير أمثل لما يضمنه الدستور من حقوق وواجبات.

وفي نفس الإطار اعتبر حسن طارق أن هذه القضية تندرج ضمن إطار الريع و أن بلاغ الوزيرين يعتبر “فضيحة” أكبر من قضية تفويت الأراضي، ودعا الوزيرين  الاعتذار للشعب المغربي أو تقديم استقالتهما .

 بعد هذه الضجة التي أحدثتها هذه القضية، أقدمت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية في الرباط على وقف جميع العمليات الرقمية لتصفح الرسوم العقارية عبر شبكة الإنترنيت، مضيقة بهذا الإجراء الحق في الولوج إلى المعلومة على المواطنين والمواطنات الذين لهم الحق في الولوج إلى معلومات تخص المرفق العام .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *