الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

لهاته الأسباب الاستثمار الأجنبي بأكادير يعيش على صفيح ساخن

كشفت معطيات حصلت عليها “الثالثة” أن مناخ الاستثمار الأجنبي بمدينة سوس العالمة، يعيش على صفيح ساخن ويمر بمرحلة صعبة قد تؤدي إلى تراجع الاقتصاد المحلي للمدينة السياحية التي يفترض فيها أن تكون في مقدمة المدن المغربية الكثر جاذبية للإستثمار الأجنبية على وجه الخصوص.

وتعزى هاته الأزمة بحسب المعلومات المتوفرة، إلى حجم المضيقات والعراقيل التي باتت تواجه العديد من المستثمرين الأجانب، والذين أصبحت محاكم المدينة تعج بشكواهم، بل إن الأمر تعدى ذلك لتدخل وزارة العدل على خط عدد من التجاوزات الممارسة ضد هؤلاء المستثمرين.

وعلمت “الثالثة” من مصادر جيدة الإطلاع،فإن هناك العديد من  الضغوط والعراقيل التي يواجهها المستثمرون الأجانب بأكادير، نظرا  لعدم توفرهم على المعطيات الدقيقة حول ما  يجري داخل “الدهاليز”، وذلك بسبب  وجود لوبي متحكم،يقف عائقا أمام  كل من يحاول مزاحمته في مجال الإستثمار، بل إنه لا يتوانى استعمال كافة الوسائل حتى غير المشروعة للحيلولة دون فسح المجال لغيره للإستثمار في أي مجال من القطاعات الحيوية بالمدينة.

وفي هذا الصدد، ندد عدد من المستثمرين الخليجين بما اعتبروه “تضييقا عليهم ومحاولة طردهم بكل الوسائل وصلت حد التهديد بالتصفية الجسدية”.

وعلى صعيد آخر، أشارت بعض التقارير الإعلامية المنجزة بهذا الخصوص،  إلى وجود عدة شكايات لدى المحكمة التجارية بأكادير، تقدم بها أحد المستثمرين الخليجيين يشكو من إجهاز أحد رجال الأعمال المغاربة المعروفين في أكادير على مبلغ يناهز 200 مليون سنتيم .

التقارير ذاتها أوضحت، أنه رغم توجيه المستثمر الخليجي المذكور، بشكاية إلى وزير العدل والحريات، إلا أن القضية لا تزال تتدحرج داخل أروقة المحكمة، مشيرة إلى  انعكاس هذا الأمر بشكل سلبي على  مناخ الاستثمار، وبالتالي تأثر قطاع التشغيل الجهوي والمحلي  وفضلا  عن إمكانية تراجع تنشيط دورة الإنتاج في المنطقة، خاصة مع سيطرة هذا اللوبي على دواليب الاستثمار وفي ظل صمت المسؤولين عن كل هته “التجاوزات.

ودفع هذا الأمر، وفق مصادر قريبة من  المستثمرين السعوديين على وجه الخصوص المتكثلين في مجلس تحت مسمى “مجلس الأعمال السعودي المغربي” إلى التهديد بتعليق كافة أنشطتهم  الاستثمارية في أكادير بسبب ما اعتبروه مضايقات رهيبة تؤثر سلبا على رؤوس أموالهم إلى حين تدخل السلطات المغربية وضمانها لعدم تعرضهم للتضييق.

كما تشير عدة تقارير سابقة أيضا إلى توقف مجموعة من الاستثمارات التي أشرف عليها البنك الألماني للتنمية قدرت بسبع مشاريع بمنطقة “تامري” شمال أكادير، الأمر الذي أثار حفيظة جمعيات المجتمع المدني، متهمين في الوقت ذاته السلطات المحلية بالدرجة الأولى بعرقلة الاستثمارات،  يقول التقرير.

ورغم جهود الدولة في تشجيع السياحة في أكادير وإعلانها تشكيل لجنة خاصة للنظر في تطوير السياحة تكون مهمتها مراقبة وتتبع القضايا المطروحة محليا، وقبل ذلك توجيه الملك محمد السادس شخصيا ومتابعته لخطة النهوض بالقطاع السياحي بأكادير وتطويره، فإن هذا اللوبي المتحكم لا يزال يسرح ويمرح دون رقيب متجاهلا طموح المملكة في تشجيع الاستثمار وخدمته، من أجل تطوير المنطقة.

وفي سياق  متصل بالنصب على المستثمرين الأجانب، وجه مستثمر خليجي، إلى  المحكمة التجارية بأكادير،  شكاية  ضد شريك له  (ب.ج. ر) تحث رقم 2721/2016 ، يتهمه بالاستحواذ على شركة سياحية ومبالغ مالية مهمة وتفويتها لابنه الذي يملك شركة متخـصصة فــي كــراء السيارات والتـي جعـلت مـن مقـرها الاجتماعي مقر نفس الشركة الأولى.

ورغم انكشـاف أمـره قـام المشتكى به وبشكل منفرد بطلب التشطيب على مقر الشركة فـي السجل التجاري وهو ما تم قبوله من طرف المحكمة التجارية بأكادير قبل الفسخ القضائي لعـقد الكـراء، مما جعل الشركة بلا  مقــر اجتماعــي بعــد التشطــيب عليـه بدون احتــرام المساطر القـانــونيـة دائما بحسب رجل الأعمال المذكور الذي لم يخفي تخوفه مما آل إليه وضعه النفسي والمالي بعد التعرض لعدة ضربات اعتبرها قاضية وغير مشجعة على الاستمرار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *