الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

أمينة ماء العينين: “كل إمعان في قتل السياسة هو إمعان في قتل الديمقراطية “

أصبحت السياسة والسياسيين عرضة لجل أشكال التبخيس والتشويه عن طريق وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، فبعدما كان تبخيس السياسة يتم عبر تزوير الانتخابات والتشكيك في نتائجها أصبحت الآن له تداعيات أخرى أكثر خطورة من السابق، حيث أصبحت الجهات السياسية  تستغل هذه  الموجات الهجومية لتمرير شتائمها واتهاماتها وللإطاحة ببعضها البعض.

وفي هذا السياق تعتبر البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، أن تبخيس السياسة التي تتم داخل الأحزاب السياسية ليس وليد هذه المرحلة،  “لطالما سعى النظام السياسي في فترة الشعور بالتهديد أمام النضال الحزبي، إلى استهداف الأحزاب والإساءة إلى صورتها أمام الرأي العام” و تقول برلمانية “البيجيدي”، أنه على الأحزاب السياسية أن  تضع خلافاتها ومشاكلها جانبا، و تتجند للدفاع عن المؤسسة الحزبية، “نحتاج قبل دعوة الناس للتصويت، إقناعهم بمشروعية الأحزاب والمنتخبين” حسب تعبيرها.

إنه لمن الضروري أن يسعى الإعلام إلى مناقشة قضايا، تستحق الاهتمام والمتابعة ،لها علاقة بالإصلاحات التي عرفتها البلاد وبمطالب وانتظارات الشعب، وبهذا الخصوص ترى أمينة ماء العينين أن توجيه النقاشات الإعلامية إلى مواضيع تستهدف تبخيس السياسة والسياسيين لا يمكنه إلا أن يصب في مصلحة السلطوية والنزاعات اللاديمقراطية و التي كرست واقع التحكم والاغتناء بعيدا عن دائرة الرقابة والحكم.

و من جهة أخرى، عبرت برلمانية حزب المصباح، من خلال مقال نشرته بإحدى الجرائد الوطنية، عن ضرورة انتقاد السياسة و السياسيين بما يخدمهما و ممارسة مبدأ الرقابة فيما يخص قراراتهم وسياساتهم وذلك عن طريق ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلا أنه سيكون خطأ كبير اغتيال السياسة في عقول الناس، والأخطر هو انخراط الإعلام والجمعيات والأكاديميين في حملات شعبوية  تمعن في تفوض إحدى أهم أسس الديموقراطية.

في المقابل أكدت أمينة ماء العينين على دور السياسيين والقادات السياسية في تحصين وحماية أحزابهم ، وذلك “بمنح صور جديدة لنخب قادرة على تمثيل الأحزاب السياسية، بعيدا عن حسابات المقاعد التي تقود أمبين وتجار الانتخابات إلى عضوية مؤسسات تفقد وهجها لدى المواطنين وتتحول عندهم  مدعاة للتهكم والتنذر” تضيف النائبة البرلمانية .  

و في نهاية مقالها نبهت ماء العينين إلى خطورة تبخيس السياسة ، حيث قالت “إن كل إمعان في قتل السياسة ما هو سوى إمعان في قتل الديمقراطية ” .

إن ما يميز التجربة السياسية المغربية هو قيامها على التعددية والديموقراطية ، فمن الضروري مراعاة مختلف الفعاليات السياسية والمجتمعية لبعضها البعض للتمكن من التعايش وسط منظومة سياسية سليمة تمكن احتواء كل من يطمح  لمتابعة أوراش اصلاح البلاد وتلبية مصالح الشعب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *