الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

باحث بمعهد بروكينجز: لو نجح الانقلاب بتركيا لتعاملت أمريكا مع منفذيه

قال شادي حامد، الباحث بمعهد بروكينجز (مؤسسة فكرية أمريكية مقرها في واشنطن)، إنه “لو نجحت محاولة الانقلاب في تركيا، لكانت الإدارة الأمريكية واصلت العمل مع الانقلابيين”. 

وأشار حامد، خلال ندوة عُقدت بمركز الدراسات السياسية، والاقتصادية التركية “سيتا” بواشنطن، مساء أمس، وتناولت العلاقات التركية الأمريكية في سياق محاولة الانقلاب، إلى امتلاك الولايات المتحدة “تاريخًا سيئًا” فيما يتعلق بردة الفعل على محاولات الانقلاب. 

واستذكر حامد، مواصلة واشنطن العمل مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي نفذ الانقلاب على “محمد مرسي” أول رئيس منتخب ديمقراطيا، مضيفا: “وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، له مواقف لينة ضد الدكتاتوريين، لذا ينبغي أن نكون صادقين في هذا الموضوع”. 

من جانبه، أشار الأستاذ خليل بركتاي، مدرس في جامعة صبانجي التركية، خلال الندوة، إلى حدوث انقلابات عدة في تركيا سابقا، إلا أن الشعب التركي، دافع عن السلطة المنتخبة، في منتصف يوليو/تموز الماضي من خلال نزوله للشارع وتصديه للانقلابيين. 

ولفت المنسق العام لـ “سيتا”، برهان الدين دوران، إلى أن انعكاسات محاولة الانقلاب الواردة من أمريكا، أزعجت الشعب التركي بشكل كبير، مضيفا: “كان الناس ينتظرون الأكثر. وفُهم من التقييم الأولي لكيري، أنه لون نجح الانقلاب لكانوا واصلوا العمل مع الانقلابيين”. 

وفيما يتعلق بمحاكمة زعيم “الكيان الموازي” الإرهابي، “فتح الله غولن”، أوضح قادر أستون، منسق فرع “سيتا” بواشنطن، أن “غولن” سيخضع لمحاكمة عادلة في حال جرى إعادته إلى تركيا. 

وتابع في ذات السياق: “محاكمة عبد الله أوجلان (زعيم منظمة “بي كا كا” الإرهابية)، جرت بطريقة عادلة تحت مراقبة الاتحاد الأوروبي، وإذا جرت إعادة غولن سيخضع لمعاملة مماثلة”. 

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر الماضي محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة. 

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.  

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *