الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

رغم الحصار.. شابان من غزة يبتكران سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

الأزمات المتواصلة في غزة لم تكن عائقًا أمام اثنين من الشبّان، قررا أن يبتكرا شيئًا جديدًا، اعتُبر أكبر من مجرّد مشروع تخرّج جامعيّ، فصنعا سيارةً تعمل بالطاقة الشمسيّة هي الأولى من نوعها في فلسطين.

الشابّان جمال ميقاتي، وخالد البردويل (23 عامًا)، من خريجي كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة الأزهر بغزّة، صنع كلاهما وعلى مدار الأشهر الماضية، سيارةً جديدة تعمل بنظام الطاقة الشمسيّة، دون الحاجة لأيّ نوعٍ من الوقود المستعمل في السيارات العاديّة، وذلك في إطار مشروع تخرّجهما من قسم هندسة “الميكاترونكس”، بالجامعة.

السيّارة التي تجوّلت في ساحة مبنى الكليات العلمية بجامعة الأزهر، وسط مدينة غزّة، كانت نتيجة عملٍ مستمرّ، تواصل لما يقارب العام الكامل، استهلك جزءًا كبيرًا من وقت الشابّين، ميقاتي والبردويل، وذلك في سبيل تحقيق حلمٍ لاح لأحدهما في يومٍ من الأيّام بالتزامن مع الأزمةً التي عانى منها قطاع غزة، جراء الحصار المفروض عليه.

جاءت الفكرة للشاب جمال ميقاتي، عندما شاهد أزمة الوقود التي عانى منها قطاع غزّة، خلال السنوات الماضية، ما أدى لاتجاه آلاف الناس لتحويل سيّاراتهم للعمل بالزيت، بدلًا من الوقود الذي نقص بشكلٍ كبير في القطاع. وقد كان الشاب يحلمُ باستغلال الطاقة الشمسيّة بشكلٍ خاصّ، وأنواع الطاقة المتجددة بشكلٍ عامّ في الحياة اليومية.

أمّا حول الدعم، فقد كان ذاتيًا وخاصًا منذ البداية حتى نهاية إتمام المشروع المُميّز. فيُبيّن أنّ جدّه ووالده كانا الداعمين الرئيسين في إنجاز المشروع، طوال عامٍ كامل، ومنذ بدء تطبيق الفكرة التي كانت في شهر سبتمبر من العام الماضي.

حيث استمرت مدة المشروع من إطلاع وتنفيذ، سنة كاملة. مشيرًا إلى أنّ هذه المدة ليست مدة المشروع المقرّرة في الأصل “لكن مع الصعوبات البالغة التي واجهناها، في ظلّ الأوضاع السيئة والحصار، أخذ المشروع مدة أطول”. كما يُضيف ” نحن في بلد لا يوجد فيه منتجات أو مواد خام، تكاد تكون منعدمة من السوق، الأسعار غالية جدًا في السوق المحلي”.

“كنا أحيانًا نقوم بتطويع المشروع حسب القطع الموجودة لدينا، وليس العكس وهو الأصل تكييف القطع حسب المشروع. وقمنا بتصميم وتصليح جزء كبير من القطع، مما أدى لزيادة تكلفة المشروع بشكلٍ كبير، والذي كلّفنا بشكل كامل”. يُضيف ميقاتي.

ولم يكن الحصار الصهيوني المفروض على القطاع بعيدًا عن المشروع الجامعي الذي أطلقه الشابّين، فيقول ميقاتي “من صعوبات الأمر أيضًا التي واجهتنا، ندرة القطع الموجودة في القطاع، وصعوبة توصيل القطع من الخارج إلى داخل غزّة. قمنا بطلب بعض القطع من الخارج، لكنّها لم تصل حتى اليوم، وتم إنجاز المشروع بدون تلك القطع”.

ولاقى المشروع الذي عرضه الشابّين يوم الاثنين، استحسان الكثير، وذلك بدءًا من كلية الهندسة، وحتى المحيط الذي يعيش فيه ميقاتي والبردويل، والذين كان لهم دورًا هامًا في دعم الفكرة منذ بدئها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *