الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

بعض الصحافة والعدالة والتنمية

يعتقد خصوم العدالة والتنمية بالفطرة أو بالاكتساب والتكسب، أنهم بإثارة انسحاب منه، أو قضايا مرتبطة بالأخلاق تتعلق بعضو فيه، تضخيما أو افتراء، قد وجدوا صيدا ثمينا قادر على تشويه الحزب ونسف رصيده، وإسقاطه من المكانة التي بات يحتلها في المشهد السياسي وفي قلوب المغاربة قبل كل شيء.

لطالما اجتهد هؤلاء الخصوم على هذه الجزئية، وخصصوا لها صفحات من الجرائد والمواقع الاليكترونية، سواء التي يستأجرونها أو التي أطلقوها أو التي استولوا عليها، بعناوين مثيرة وبصور مرفقة يحرصون من خلالها على الربط بشكل متعسف بين ضحيتهم وبين قيادات الحزب ومسؤوليه، تارة بالاستقالات الجماعية والانسحابات المتوالية، وتارة بالاتهام بالسكر العلني وتارة بالاتجار في المخدرات وتارة بتهم أخرى تستهدف خدش مرجعية الحزب، وتشكك في وفائه لها.

طبعا حزب العدالة والتنمية ليس جنة الله على أرضه، وليس حزب الأنبياء والمعصومين، ولا تجمعا للأولياء والصالحين، إنه حزب سياسي مفتوح لجميع المغاربة، ومن البديهي جدا أن يكون وهو على ما هو عليه من توسع وانتشار وعنفوان، محط إقبال من طرف الراغبين في العمل السياسي، أو الطامحين في الانتداب الانتخابي، والحزب لا يضع مصفاة تفتش في سرائر المقبلين عليه، وتبحث في المستتر من أخلاقهم، لكنه في المقابل لا يقبل باستمرار عضوية من يثبت في حقه اختلال ما يتناقض مع توجه الحزب وقوانينه الداخلية، لذلك أحدث هيآت تحكيم جهوية ووطنية، هي بمثابة جهاز قضائي داخلي، وأولى عناية بكل ما يمكن أن يكون موضع شبهة، بإحداثه لجنة مركزية للنزاهة والشفافية، تشتغل على مجرد الشبهة مما يُثار هنا وهناك حول أعضاء الحزب، خاصة الذين يشغلون مهام انتدابية وعموم المنتخبين بما فيهم الوزراء.

إذن هناك يقظة داخلية متواصلة، وحرص أكيد على نظافة الحزب، بالتخلص مما قد يصيبه من أدران، وهذا واحد من أهم ما يميز العدالة والتنمية عن بعض الأحزاب المنافسة له، وبعض التجمعات التحكمية التي تقدم نفسها حزبا وتدعي منافسته.

من زاوية أخرى، هل يستطيع مثيرو “تورط” أعضاء في الحزب في ملفات وشبهات أخلاقية، أن يعمموا تغطياتهم لتشمل باقي الأحزاب السياسة، وهل يستطيع المستثمرون سياسيا في هذه الإثارة أن يتحلوا بما يتحلى به حزب العدالة والتنمية، ويطردوا كل متورط محسوب عليهم، وكل ذي شبهة وذي حكم قضائي في ملفات فساد متعلق بالمال العام وبالأخلاق أيضا.

مؤكد ألا هؤلاء ولا أولئك قادرون على ذلك، لأن هدفهم ليس هو المساهمة في تخليق العمل الحزبي والسياسي، وإنما البحث عبثا عن تصدير مشهد يكون فيه الشعار “اولاد عبد الواحد واحد”، لتبرير استغراقهم في ما يقومون به وفيما يتوسلون به للوصول إلى المواقع والمناصب السياسية.

بكلمة، ستظل أبواب حزب العدالة والتنمية مفتوحة لجميع المغاربة إلا من أبى، ستقولون ومن يأبى، وسنقول: من خالف توجهه العام ومبادئه ومساطره الداخلية فقد أبى !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *