الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

الشرقاوي: الإعلام الجديد جزء من حياة الشباب اليومية وأداة من أدوات المنظمات الإرهابية

قال مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية خالد الشرقاوي السموني أن الإعلام الجديد مع الأقمار الاصطناعية وتقنيات البث المباشر والأنترنيت والحسابات الآلية سهلت التأثير على المتلقي بما يبث على شاشات الفضائية وعبر أجهزة المحمول الهواتف والآيباد وغيرها من وسائل الاتصالات.

واعتبر الشرقاوي في مقال كتبه في جريدة المساء أن شبكات التواصل الاجتماعي، فايسبوك وتويتر وغيرها ساهمت في تبادل الأخبار والمعلومات والفيديوهات المصورة  مضيفا أن الإعلام صار جزءا من حياة الشباب اليومية وأداة من أدوات المنظمات الإرهابية عند البعض.

وكشف تقرير لشبكة الفيسبوك العالمية الذي صدر في السنوات الأخيرة، أن هناك أكثر من 1.2 مليار نسمة يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي كوسيلة للتواصل ونقل الأحداث والنشر والإعلام والتسويق. موضحا أن الفئة العريضة من مستعملي شبكات التواصل تتألف من الشباب.

وقال الشرقاوي أن الإعلام الجديد أصبح يغزو عقول الشباب بأفكار جديدة موجهة ومعدة خصيصا لهم. معتبرا أنها تؤثر على سلوكهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم. وأضاف أنها تخترق المنظومة القيمية للمجتمع دون أن تعي المجتمعات بهذا الخطر الذي يهددها يضيف الشرقاوي.

واعتبر مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية أن المنظمات الإرهابية استغلت الإعلام الجديد في استهداف شباب العالم، وبالأخص الشباب المسلم. وذلك ببث أفكارها المتطرفة وإغراءاتها الهدامة ونشر الفتن والأفكار المتطرفة لسهولة تداولها يقول الشرقاوي.

وأضاف الشرقاوي أن الإرهابيين يستخدمون كوادر تقنية متقدمة تتحدث لغة وسائل الإعلام الاجتماعية حيث أنها قادرة على بناء حملات إعلامية لاستقطاب الشباب والدخول بهم في لجج التطرف والإرهاب.

واعتبر الشرقاوي أن بإمكان الإعلام مواجهة ومحاربة هاته الظاهرة وذلك من خلال تبني إستراتيجية إعلامية لنبذ الطائفية والغلو ومناهضة العنف والإرهاب لحماية الشباب من التأثر بالأفكار الهدامة والضالة، وإعادة الاعتبار إلى المثقفين والمفكرين والفنانين ورجال الدين المتنورين في مواجهة ثقافة التفكير والإقصاء عن طريق وسائل الإعلام وتمكينهم من إشاعة ثقافة الحوار والتعايش واحترام الآخر وتقديس الحق في الحياة، وتشجيع المبادرات الشبابية على المساهمة البناءة والإيجابية في فضاءات التواصل الاجتماعي يقول الشرقاوي.

ودعا الشرقاوي إلى تعزيز دور الجهات الأمنية من خلال توفير الوسائل والموارد المتطورة لها، وتكوين أطرها على التقنيات الحديثة والاستفادة من خيرات الدول المتقدمة في مجال محاربة الجريمة الإلكترونية.

كما شيد الشرقاوي مجهودات الأجهزة الأمنية المغربية التي استطاعت في السنوات الأخيرة التكيف مع التطور الذي شهدته التقنيات التكنولوجية المتطورة في مجال الإعلام الجديد. واستقطاب الأطر التقنية من مهندسين وتقنيين برهنوا على كفاءتهم المهنية في تعقب الجريمة الإرهابية الإلكترونية وضبط عناصر تورطت في جرائم إرهابية.

عبد الحميد الحرشي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *