الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

فاطنة افيد توضح خطورة اعتماد المقررات الأجنبية على التلاميذ المغاربة

قالت منسقة الائتلاف المغربي للتعليم والفاعلة النقابية والحقوقية فاطنة افيد أن مسألة المناهج والبرامج المستوردة تطرح عدة إشكاليات في مخارج المدرسة الخصوصية معتبرة أن القضية تتعلق بمواطن اليوم والغد.

وأضافت افيد في حوار أجرته معها جريدة المساء أنه إذا كان الهدف من التعليم هو تربية جيل متشبع بقيم الحداثة والديموقراطية وحقوق الإنسان والمساواة وقادر على ولوج عصر جد متطور يعتمد المعلومة والتكنلوجيا الحديثة، فهذا سيصدم ذلك التلميذ المغربي الذي يجد نفسه مجبرا على التعلم من كتب أجنبية وأخرى مغربية علما أن الامتحانات الإشهادية من الابتدائي إلى الإعدادي إلى الباكلوريا هي شهادات وطنية ويسهر عليها القطاع العام. متسائلة لماذا نميز بينهم في التعليم والتمدرس والتكوين وهم يمتحنون في المواد نفسها؟

وعن خطورة المقررات الأجنبية على الناشئة خاصة فيما يتعلق بجانب العقيدة تقول الناشطة الحقوقية أن هذه المقررات تخضع لفكر وفلسفة مجتمعات أخرى معتبرة أنها مدروسة بجد كي تستجيب لمتطلبات تلك المجتمعات وهذا ما سيجعل التلميذ يشعر باغتراب شديد وهو يطلع على حضارات أخرى، مضيفة أنه في الوقت الذي يجد واقعه اليومي وحضارته المغربية ونمط عيشه وما يعتقده به الناس في بلده مغيبا، مما يربي لدى التلميذ عقدة الغرب ويذكي في نفسه الإحساس بالضعف وكأنه في عالم آخر.

وتخوفت الفاعلة النقابية حالة الاغتراب التي تصيب التلاميذ في نهاية مشوارهم الدراسي بحيث يكون أمام خيارين إما الذهاب إلى هذه الدول الأجنبية لاستكمال الدراسة أو العمل و الاستقرار أو المكوث في بلد من دون عمل. معتبرة أن طبيعة التكوين لا تسمح بولوج العروض المتوفرة في البلد. قبل أن تردف الباحثة أن التعليم الخصوصي يضخم الأنا لدى التلميذ ويجعله يعيش بنمط مجتمعات أخرى بحيث يتكون لديه وهم أنه عند التخرج سيشتغل في أوروبا.

وحملت افيد وزارة التربية الوطنية المسؤولة ودعتها إلى الحرص على مجانية التعليم وبدون تمييز. كما أضافت أننا نريد تعليما جيدا وللجميع، وأن مسؤولية الدولة السهر عليه معتبرة أن التعليم العمومي هو المدخل للتنمية الحقيقية ولتطور البلاد.

الحرشي عبد الحميد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *