الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

مفتي السعودية يقول إن الإيرانيين “ليسوا مسلمين”

وصف مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في تصريحات نشرت اليوم الأربعاء زعماء إيران بأنهم “ليسوا مسلمين” ليثير استنكار طهران في تراشق عنيف غير معتاد بين القوتين الإقليميتين المتنافستين فيما يتعلق بإدارة الحج.

ومن شأن هذه الحرب الكلامية التي تتزامن مع توافد الحجيج لأداء شعائر الحج أن تعمق الخلاف القائم بين المملكة السنية والجمهورية الشيعية اللتين تدعم كل منهما أطرافا مختلفة في الحرب الأهلية السورية وفي صراعات أخرى بالشرق الأوسط.

وفي تصريحات يوم الاثنين انتقد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إدارة السعودية للحج بعد حادث العام الماضي قتل فيه مئات الحجاج. وقال إن السلطات السعودية “قتلت” بعضهم واصفا حكام السعودية بأنهم “لا يعرفون الله ولا دين لهم”.

وردا على سؤال من صحيفة مكة السعودية قال آل الشيخ إن تصريحات خامنئي “أمر غير مستغرب”.

وفي إشارة إلى القيادة الإيرانية نقل موقع آراب نيوز الناطق بالإنجليزية عن آل الشيخ قوله “يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين فهم أبناء المجوس وعداؤهم للمسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة.”

وفي نفس السياق فقد أثارت تصريحات آل الشيخ التي نشرت أمس الثلاثاء ردا لاذعا من وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي قال إنها دليل على تعصب الزعماء السعوديين.

وكتب ظريف في حسابه على تويتر “في الواقع ليس هناك وجه شبه بين إسلام الإيرانيين ومعظم المسلمين والتطرف المتعصب الذي يدعو إليه كبار علماء الوهابية وأساطين الإرهاب السعودي.”

وعادة ما تسعى السلطات السعودية إلى تجنب النقاش العام بشأن صحة إسلام الشيعة لكنها ضمنا تعتبرهم مسلمين باستقبالها للحجيج الإيرانيين وباستقبال الإيرانيين الزائرين لمنظمة التعاون الإسلامي التي تتخذ من السعودية مقرا لها.

وتتزايد التوترات بين البلدين منذ أن قطعت الرياض علاقاتها مع طهران في يناير كانون الثاني في أعقاب اقتحام سفارتها هناك ردا على إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي البارز نمر النمر.

وتقول الرياض إن 769 حاجا لقوا حتفهم في حادث التدافع في منى العام الماضي وهو أعلى عدد وفيات في الحج منذ حادثة تدافع في عام 1990. لكن إحصاء عدد القتلى الذي أعلنته الدول التي تسلمت جثث ضحاياها يشير إلى أن الإجمالي يزيد على ألفي قتيل بينهم أكثر من 400 إيراني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *