الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

حرب جديدة على البيجيدي ، و القباج كبش الفداء …

بعد منعهم لإستطلاعات الرأي ، بدعوى أنها حملات سابقة لأوانها و بعدما تم تهديد مرشحي العدالة والتنمية ، بسحب ترشيحاتهم من طرف بلطجية لا نعلم من يقف وراءها ، و بعدما تأكد لهم أن شعبية حكومة بنكيران تزداد يوما بعد يوم ، والي مراكش يرسل رسالة بالخط الواضح إلى حماد القباج مرشح حزب المصباح بمراكش جيليز ، يرفض فيها ترشحه بدعوى أنه ينشر أفكارا متطرفة ويحرض على العنف والكراهية … عفوا بأي حق تتهمون !

القباج مواطن مغربي، متشبع بروح السلفية الوطنية التي تؤمن بالإعتدال والتعايش والإنفتاح وحب الوطن، وتتمسك بدولة المؤسسات والقانون ..

القباج رجل تخطى الإعاقة ، وأبرز للعالم بأسره أن الإعاقة إعاقة الفكر وإعاقة الأخلاق والقيم التي يضربونها عرض الحائط  …

القباج رجل عُرف بمواقفه الرزينة ، وبتشبته بالوطن واحترامه للمؤسسة الملكية ولكافة مكونات الدولة …

لو كان القباج  قد ترشح باسم حزب  آخر ، هل كنتم ستقيمون القيامة  !

هل انتماؤه للتيار السلفي هو السبب وراء هذه الأباطيل ! 

السلفية بغض النظر عن امتداداتها التاريخية، وصراعاتها مع المعتزلة في العهد العباسي، و بغض النظر عما تعتقده من فهمها للقرآن والسنة ، فليس مبررا أن يتم إقصاؤهم من المجتمع والمشاركة السياسية ..

أهم مؤشر للديمقراطية في الدول، ما يتم داخل الأحزاب من إدارة ديمقراطية وحرية التعبير وحرية النقد ، والمشاركة الجماعية في اتخاذ القرارات، وعلى السلطة أن تحترم مساطر الأحزاب والقوانين المؤطرة لها ، و تحترم المشروعية وجموع الترشيح التي أفرزت المنتخبين …

الصراع حول السلطة يعطل عجلة التنمية في بلادنا ، ويكرس لمزيد من الإرهاصات والإنكماشات، في الدول الإسكندينافية حيث تختلط الجرمانية والنوردية ، فالإنسان هو المحرك لعجلة الإقتصاد وحقوقه محفوظة وأولى فوق أي اعتبار، والدليل على ذلك  اعتراف السويد بالدولة الفلسطينية، رغم أن هذا القرار أثار حفيظة الإحتلال وغضبه ، لكن الحكومة السويدية وضعت حقوق الإنسان فوق كل الاعتبارات، وبغض النظر عن علاقاتها الخارجية ومصالحها المشتركة مع باقي البلدان، ونحن هنا لا نقارن إنما نضرب الأمثلة ليتعظ أولوا الأبصار …

فهل  احترمنا المواثيق الدولية التي  تنادي بحقوق الإنسان ! أم أننا نسعى جاهدين لإعادة سيناريو الإحتماء  من السلطة، حين كان المواطن يرتجف من أن يدلي بدلوه ويحتمي في منعزل عن السياسة، لأنه لا المواطن يثق في السلطة ولا السلطة  تثق في المواطن، و هكذا حتى  تمكن الفساد من نشر مخالبه و دب السم في البلاد … لكن مع ذلك فللمغرب ملك يحميه ، ويصون ترابه من كل المؤامرات الداخلية والخارجية ، ملك هو الضامن لإستقراره بعد الله عزوجل فالنصر له ولا عزاء للحاقدين ….

و أنت أيها التحكم  استمر في حربك الضروس، و استمر في قرع ناقوس الخطر والتآمر على الشرفاء، و استمر في مناوشاتك والتصفيق لخصوم الوطن، واستمر في تمرير مغالطاتك البئيسة، فإن ثورة الصناديق ستتكلم يوم 7 أكتوبر ولن تسكت رغبة الشعب، لأن الدول الديمقراطية هي تلك التي تسمح لأبنائها بالتعبير عن اختياراتهم وتطلعاتهم، لا تضليلهم و تزييف الحقائق …

وللسحرة سيبطل سحركم وسينتصر الحق سواء بقي القباج مرشحا أو رفض ترشيحه سيصطف السلفيون جنبا إلى جنب ، من أجل الوطن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *