الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

شهيد المغرب شهيد فلسطين.. الشهيد البطل عبد العزيز الداسر

حلّت قبل أيام (1 أكتوبر 1981) الذكرى الخامسة والثلاثون لاستشهاد المناضل المغربي عبد العزيز الداسر ابن مدينة سلا الذي ينحدر من عائلة جاءتها من مدينة الصويرة، الذي التحق بالثورة الفلسطينية قادما إليها من العاصمة العراقية بغداد، ملتحقا بصفوفها بعد نداء الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.
ليلتحق تحديدا بجيش التحرير الوطني الفلسطيني (قوات العاصفة) التابع لحركة فتح، حيث شارك في العديد من العمليات الفدائية في مواجهة جيش الاحتلال الصهيوني في مناطق مختلفة من بيروت.
وقد بذلت جهودا مضنية، في رحلاتي المتعددة إلى بيروت، لمعرفة قبره الذي دُفن فيه لكنني لم أعثر عليه، عكس قبر الشهيد الحسين الطنجاوي الذي وجدته بمدافن الشهداء في صبرا وشاتيلا.
وُلد الشهيد عبد العزيز الداسر في مدينة سلا بتاريخ 25 نونبر 1958 من أسرة صويرية معروفة بمواقفها النضالية أثناء فترة الكفاح الوطني ضد الاستعمار الفرنسي.
تابع دراسته الابتدائية والثانوية في الجزائر وأتمّها في سلا (ثانوية النهضة المشهورة). ليلتحق بكلية الحقوق بالرباط وبعدها سافر إلى بغداد حيث أصبح طالبا بكلية القانون والسياسة هناك حتى السنة الثالثة، حين ترك دراسته والتحق بصفوف الثورة الفلسطينية بعد النداء الشهير لقائد الثورة الفلسطينية حينها الزعيم ياسر عرفات الذي وجهه للطلبة الفلسطينيين للالتحاق بالثورة، خاصة مع النجاحات الكبيرة التي حققتها الكتيبة الطلابية الشهيرة التي أسسها الطلبة الفلسطينيون في لبنان والتحق بهم عدد من الشباب العرب ومن بلاد مختلفة من العالم. وهي الكتيبة التي كان يقودها في البداية القائد الشهيد علي أبو طوق ليخلفه بعد استشهاده المناضل مُعين الطاهر. وكان الأستاذ منير شفيق (أبو فادي) أبرز مُنَظّر لها ولتجربتها المتميزة التي تحتاج إلى تأمل ودراسة.
استجاب الشهيد عبد العزيز الداسر لنداء ياسر عرفات معتبرا نفسه فلسطينيا عليه واجب الالتحاق بالثورة الفلسطينية، خاصة وأنه كان متأثرا بسيرة الشهيدين الحسين الطنجاوي (العضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وعبد الرحمان اليزيد أمزغار (العضو في جبهة التحرير العربية) الذيْن مَرّا أيضا من العراق وتركا أثرا كبيرا هناك بين الشباب والطلبة.
ارتقى المناضل عبد العزيز الداسر شهيدا في سلسلة تفجيرات كبيرة استهدفت مكاتب الثورة الفلسطينية في بيروت يوم الفاتح من أكتوبر سنة 1981 على يد عملاء المخابرات الصهيونية الموساد.
تتحدث الكثير من المصادر أن الشهيد عبد العزيز الداسر كان ينتمي لجبهة التحرير العربية. وكان للزعيم ياسر عرفات، في زيارة له للرباط، موعد مع أسرته وذويه لتقديم العزاء لهم وللشعب المغربي في رحيل الشهيد عبد العزيز شهيدا للشعب المغربي ولفلسطين، كتجسيد فعلي للشعار الذي بلورته حركة التحرر الوطنية في المغرب انطلاقا من الجامعة “فلسطين قضية وطنية” للشعب المغربي. وهو الشعار الذي حمله فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في بغداد التي درس الشهيد في جامعتها، وقد كان هناك فصيلان داخله هناك: الفصيل المرتبط بالقيادة التقليدية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الاتحاد الاشتراكي فيما بعد) وفصيل الطلبة المرتبطين بتيار الاختيار الثوري ذي الصلة بالزعيم الوطني والعربي الراحل محمد الفقيه البصري.
(عبد الإله المنصوري)

img-20161022-wa0005

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *