الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

محمد المهدي أبو زيد أمين عام الهيأة العليا للتنمية الفكرية “للثالثة”: واجب على الشباب معرفة قواعد التقدم المدني.

اعتبر الدكتور محمد المهدي أبو زيد، أمين عام الهيأة العليا للتنمية الفكرية، وأستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس أن نهضة الأمة لا يمكن أن تأخذ طريقها نحو النجاح إذا لم تشمل المجالات الفكرية باختلافها، معتبرا أن الأمة التي لا تقرأ يكون مستقبلها غامض الوجهة، مؤكدا على أهمية التنمية الفكرية كإحدى الركائز المهمة لنهضة الأمم.
وأضاف المتحدث في تصريح له “للثالثة بريس”، قبيل انطلاق أشغال الملتقى العلمي الثالث الذي تنظمه الهيأة العليا للتنمية الفكرية والبحث العلمي بتعاون مع مجلس مقاطعة أكدال الرياض، تحت شعار ” التنمية الفكرية، أساس ارتقاء المجتمعات”، الذي احتضنته قاعة علال الفاسي بأكدال وسط مدينة الرباط، يومه الأحد 12 صفر 1438ه-، الموافق 12 نونبر 2016م،أن للهيأة المذكورة أنشطة عديدة ، تروم المساهمة في ارتقاء الأمة بالاعتماد على الفكر كأداة للتغيير والتطور، إذ لا تقدم بدون تنمية للفكر ، واهتمام بالإنسان كمحور لأي مشروع إنساني، بحسبه.
وفي تعريفه بطبيعة عمل الهيأة وظروف نشأتها ومجال عملها، أكد أبو زيد أن الهيأة المذكورة هيأة علمية حديثة النشأة ليس لها ارتباط بأي جهة سياسية، مشروعها الوحيد هو البحث العلمي والفكري الذي يعتمد على الجمع بين العلوم ويهدف إلى ردم الهوة الموجودة بينها، معتبرا أن الهدف الكبير يبقى الاهتام بالبحث العلمي وتكوين جيل صالح الفكر، يمكنه معالجة أي جانب من جوانب الحياة اعتمادا على تفكير سليم وبحث علمي رزين.
وأضاف أمين عام الهيأة في كلمته الافتتاحية للملتقى، أنه من خلال استقراء التاريخ نلاحظ أن المسلمين كانوا مثالا يحتدى بهم وقدوة لباقي الأمم، لما كانوا ممسكين بأدوات التقدم ، وكانوا في يوم من الأيام هم المتقدمون مدنيا، كما كان بابوات روما يلبسون لباسا عربيا، بينما لما صار حالهم في الوضع الآخر صاروا مجرد مقلدين يلبسون ما يلبس الآخرون، ويتبعون عادات الأمم المتقدمة اليوم، وأضاف أيضا،”عندما كنا متقدمين مدنيا دخلت كلماتنا في لغتهم ، وعندما انقلب الوضع تسللت كلماتهم إلى لغتنا”، مردفا “إننا إن لم نحسن قواعد التقدم المدني ليعرفها الكبير والصغير سنبقى في دائرة التخلف وسيبقى شبابنا الممزق غير الواعي أسير الأوهام يستجيب لهؤلاء وهؤلاء، لأنه تعبدته فكرة الحضارة وعقدة النقص متوفرة لديه ووعيه ناقص” .
في نفس السياق اعتبر الدكتور المتحدث أن مسؤلية المثقف الحق تشمل أيضا صياغة الأفكار التي تساعد المجتمع على تفجير طاقاته ومحاصرة أخطائه وتصحيح مسيرته، والنهوض به، ولا يتم شيء من ذلك بدون امتلاك الإخلاص وروح التضحية، وإدراك شروط الحركةالمجتمعية، على نحو متكامل.dsc_0096
وأكد أبو زيد في مداخلته أن الأمة الإسلامية اليوم بحاجة ماسة إلى تنمية فكرية وبحث علمي يهتم بالقضايا المصيرية في حياة الفرد والمجتمع، متنوعة، سواء كانت فكرية، أوعلمية، ونفسية، ووجدانية، اقتصادية ومالية، منهجية وبحثية، فنية وجمالية، كما يهتم بالعلاقات بين مجالات العلم الواحد والقوانين الطبيعية والروحية والعلاقة بين القوانين الإنسانية والقوانين الروحية، والعلاقة بين العلوم الطبيعية والعلوم اللإنسانية، وقضايا أخرى مختلفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *