الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

“سيناريو ولاية ثانية بحكومة بأكثر من أربع أحزاب

التقدير أن فرص ولاية ثانية صارت تتقوى بشكل كبير، إذ تزكيها التطورات السياسية، كما تزكيها المؤشرات الانتخابية. ففي ظل غياب منافس قوي، وعدم جاهزية وتنافسية الخيارات الأخرى (مثل الخيار الثالث)، وفي ظل ترهل جزء مهم من القوى الوطنية والديمقراطية (نموذج الاتحاد الاشتراكي)، ترجح السوسيولوجيا ومعطيات السياسة ومؤشرات الحملة الانتخابية سيناريو ولاية حكومية ثانية للعدالة والتنمية هذا إن التزمت الدولة بتعهداتها بنزاهة الانتخابات وشفافيتها عند الاقتراع في السابع من أكتوبر.
غير أن هذا السيناريو لا يعني أن تكون مخرجات العملية الانتخابية شبيهة بمخرجات استحقاقات 2011، فالراجح أن يؤدي تصدر العدالة والتنمية لنتائج الانتخابات وتقدم البام، في التقليص من حظوظ الأحزاب التي يتطلع حزب العدالة والتنمية لعقد تحالفات معها، مما يعني صعوبة تشكيل حكومة من أربع أحزاب، وحجم الضغوط التي يمكن أن يخضع لها العدالة والتنمية في إدارته للتفاوض من أجل تشكيل الحكومة، وصعوبة أن يحتفظ بنفس التمثيلية الواسعة التي حظي بها في التجربة السابقة سواء في النسخة الأولى أو الثانية.
2- مقالي التحليلي “نقلة تاريخية”
من جهة بنكيران، يبدو أنه لا يملك خيارات كثيرة، فقبوله بضغوط هذه المراكز يعني الإذعان لنموذج رئيس حكومة شكلي وضعيف ومقدور على استنزافه وهو ما لا يمكن أن يكون مقبولا لحزب نزل المعترك الانتخابي بقوة لتحسين شروط إدارته للفعل الحكومي ولتجنب إكراهاته.
أما بالنسبة لما يسمى بأحزاب الوفاق، فالتحالفات التي ظهرت بشكل مستعجل ومن غير تنسيق مسبق، لا تترتب كلفة كبيرة عند التحلل منها، فكما أصبح عزيز أخنوش رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار من غير مقدمات، وكما صار حزبه حليفا للاتحاد الدستوري، يمكن في أي لحظة أن تتحلل هذه التحالفات.
التقدير، أن أقصى ما يمكن أن يتنازل عليه بنكيران أن يقبل بدخول التجمع مع الدستوريين ومع اختلاف في تقدير الوزن الانتخابي، أما أن يقبل بإخراج حلفائه، فهذا غير ممكن البتة، والتقدير أيضا أن بإمكان المراكز الضاغطة في الدولة أن تضحي بالحركة الشعبية لمواجهة الفراغ، فقد حدث هذا السيناريو في السابق، ولم يثر أي مشكلة.
في مثل هذه اللحظات التاريخية التي تحاول بعض مراكز الضغط أن تكسب بالسياسة ما خسرته واجهاتها انتخابيا، يمارس رجالات الدولة بصمودهم وممانعتهم أدورا مهمة في إحداث النقلات التاريخية في اتجاه التحول الديمقراطي.

3- مقال كتب قبيل ظهور نتائج الانتخابات وفي عز الضغط على العدالة والتنمية استشرفت فيه دخول أحزاب وطنية إلى الحكومة المقبلة التي سيقودها العدالة والتنمية
“فالمؤشرات كلها تصب في اتجاه عودة الحكومة الحالية ربما بدخول مكونات وطنية أخرى، والاشتغال على إحداث بعض التعديلات الجزئية في هذا السيناريو هو الأقرب إلى الإمكان، بحكم أن سيناريو التغيير لفائدة صعود الأصالة والمعاصرة هو غير ممكن انتخابيا، بالإضافة إلى كونه مكلف سياسيا، ومضر بالصورة الديمقراطية للبلاد ولتجحربة تحولها السياسي”.

4- مقال كتب قبل انتخابات السابع من أكتوبر 2016 تحت عنوان رهانات ما قبل السابع من أكتوبر

تركيب هذه الرهانات، الحزبية منها، وما يرتبط بمخرجات فاعلين آخرين اقتصاديين واجتماعيين وحقوقيين وإعلاميين هذا بغض النظر عن خلفيات تزامنها ومن وراءها، يفيد بأن الرهان الأساسي ليس على منع حزب العدالة والتنمية من الحصول على المرتبة الأولى، وإنما هو على منعه من حقيق تقدم يغير قواعد التوازن السياسي، وأن الخيار الأفضل الذي يتم الاشتغال عليه، هو إحداث تراجع لحزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال، في مقابل إحراز تقدم لحزب الأصالة والمعاصرة، وجعل الحزب المتقدم في الانتخابات (حزب العدالة والتنمية) بين خيارين/ إما تحالف الضرورة بين العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة لتشكيل حكومة متوازنة، أو تشكيل حكومة ضعيفة من عدد أكبر من الأحزاب التي يصعب تأمين الانسجام الحكومي بينها”
5 مقال تحليلي بعنوان قراءة ديناميات ما بعد السابع من أكتوبر
توقعت فيه تماما الذي يحصل اليوم وصراع الإدرات السياسية لإخراج حكومة من أكثر من أربع أحزاب

التقدير، أن الضغوط التي ستواجه بنكيران في المشاورات القادمة، ستدفع في اتجاه تركيب النسخة الأولى لحكومة 2012 أو النسخة الثانية لحكومة 2013، بتشكيل حكومة من خمسة أحزاب، هذا إن استطاع بنكيران أن يفك تحالف التجمع والاتحاد الدستوري، وإلا فالضغوط ستشتد عليه لمعانقة خيار الضرورة بتشكيل الحكومة من ست أحزاب (البيجيدي والتقدم والاشتراكية والاستقلال والتجمع والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري)، لكن في المقابل، يملك بنكيران خيار الممانعة لمواجهة هذه الضغوط، وتقوية مواقعه في التفاوض لإنجاح مهمته سواء بالمحافظة على واقع حكومة مشكلة من أربع أحزاب، أو بتشكيل حكومة بهوية سياسية إصلاحية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *