الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

بلال التليدي: تفشي الإرهاب والتطرف يرجع بالأساس إلى غياب مقاربة مندمجة

نفى الكاتب والباحث بلال التليدي أن يكون المغرب قد تأخر في مراجعة مناهج التعليم، مردفا أنه ( أي المغرب ) انخرط بشكل استباقي في إعداد برامج ومناهج مناسبة ومواكِبة، وساهم بشكل كبير في محاصرة التشدد والتطرف.

 وأكد التليدي الذي كان يتحدث مساء الإثنين على قناة الحرة أن المغرب خطى خطوات جد متقدمة، وشكل مصدر اهتمام لعدة دول بسبب ريادة تجربته، مضيفا أن المغرب يضطر لمراجعة جزئية في كل سنة، ويلزم دور النشر التي تشرف على طباعة الكتاب المدرسي بهذه المراجعة التي تهم كل ما يتعلق بالتمييز والعنصرية وكل ما يتعلق بمنظومة الاعتدال بشكل عام.

وعن السياق الذي اندرجت فيه الدعوة إلى مراجعة مناهج التربية الدينية أوضح التليدي أن هذه المراجعة لا ترتبط فقط بالتشدد والتطرف وإنما ترتبط أيضا بسياقات أخرى مثل التصدي للتشيع والتصدي لتزايد منسوب الجريمة وترهل منظومة القيم وهو ما يفرض تعزيزها لمواجهة الاستحقاقات التي يواجهها المغرب يضيف الباحث.

وعن مدى قدرة المناهج التربوية تثبيت قيم الاعتدال والوسطية ومعالجة التطرف والإرهاب أوضح التليدي أن الظاهرة الإرهابية بالرغم من أنها ظاهرة متطرفة متحجرة تستند إلى النصوص وتتبنى تأويلا متشددا لها، وتخرجها عن مقاصدها السمحاء، فإن المقاربة التربوية مفعولها أكيد حتى لو استغرق وقتا طويلا، ولا مفر من أن يتم الرهان عليها بشكل استراتيجي علما أن الرهان ليس عليها وحدها بل هناك الاهتمام بالبعد السوسيواقتصادي والاهتمام بالجانب التثقيفي والتعليمي والإعلامي فالتربية وظيفتها أن تغرس القيم وتصحح المفاهيم وتبنيها بشكل صحيح حتى لو أخذت وقتا طويل بحسب المتحدث.

وعن سبب انتشار الظاهرة في عدد من الدول بالرغم من وجود مجهودات كبيرة تبدل في نفس السياق أكد بلال التليدي أن ذلك لا يرجع فقط إلى عجز المناهج التي لم تستطع أن تمنع الإرهاب فليس لأنها قاصرة في حد ذاتها أو لأنها تحتاج كل مرة إلى تجديد واستدراك ولكن لأن عوامل أخرى ومقاربات أخرى لم تشتغل على أرض الواقع، لذلك لابد من مقاربة مندمجة بما في ذلك المقاربة التربوية، قبل أن يضيف بأن من هذه المراجعة تستهدف تعزيز منطق الاعتدال والمرونة والتسامح والانفتاح والاعتراف بالآخر وكل ما يندرج ضمن هذه المنظومة التي تزكي ثقافة الاعتدال والوسطية. 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *