الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

مجلة ساينس: اكتشاف موجات الجاذبية هو أكبر نقلة علمية هذا العام

أكد العلماء القائمون على مجلة ساينس الأمريكية للعلوم أن اكتشاف موجات الجاذبية هو أكبر طفرة علمية يحققها الإنسان هذا العام.

وقالت المجلة في آخر عدد لها اليوم الخميس إن العثور على دليل مباشر على هذه الموجات التي تنبأ بها عالم الرياضيات والفيزياء الألماني ألبرت أينشتاين قبل قرن يمثل شكلا جديدا تماما من علم الفلك وغير الساحة العلمية.

وأعلن مرصد ليجو الأمريكي في شباط/فبراير الماضي اكتشاف موجات الجاذبية لثقبين أسودين التحما ببعضهما البضع.

تنبأ أينشتاين قبل قرن بالفعل بأن الكتل المتسارعة ترسل موجات جاذبية خلال الزمان المكان أو الزمكان.

غير أن أينشتاين لم يكن يعتقد أنه من الممكن إثبات هذه الموجات يوما ما وذلك ببساطة لأنه رأى أن التغير الذي يطرأ على الزمكان الناتج عن هذه الموجات أقل من أن يثبَت.

غير أن هذه الأجسام الأكثر كثافة في الفضاء كانت نجوما في زمن أينشتاين حيث لم تكتشف الثقوب السوداء والنجوم النيترونية إلا بعد عقود من نبوءة أينشتاين وكلاهما يصلان لكثافة أكثر بشكل هائل من كثافة النجوم العادية مما يجعلهما قادرين على إرسال موجات أعلى. وبعد اكتشاف هذه الأجسام السماوية المدمجة حاول علماء الفيزياء الفلكية على مدى سنوات اعتراض موجات الجاذبية لإثبات وجودها وتمكنوا من ذلك بعد تطوير شامل لمرصد ليجو و تحسين مدى حساسيته لهذه الموجات بشكل هائل ثم رصدوها أخيرا عندما لاحظوا ثقبين أسودين يدوران حول بعضهما البعض على بعد 3ر1 مليار سنة ضوئية من الأرض بسرعة متزايدة ثم انصهرا.

ويفتح هذا الاكتشاف أعين العلماء من جديد على ظاهرة لا يمكن رؤيتها باستخدام وسائل أخرى.

وبذلك لا يكون العلماء قد نجحوا من خلال هذا الكشف في إثبات وجود موجات الجاذبية فقط بل اكتشفوا معها موجات الجاذبية الناتجة عن الأنظمة المزدوجة المكونة من ثقبين أسودين.

يتكون المرصد من كاشفين على شكل حرف ال يبعدان آلاف الكيلومترات عن بعضهما البعض وتسري في الفراغ الداخلي لكل منهما أشعة ليزر التي يمكن من خلالها قياس طول ذراع كل من الكاشفين بدقة متناهية تصل إلى عشرة من الألف من قُطر نواة الهيدروجين (البروتون). فعندما تمر موجة جاذبية بأحد الكاشفين فإنها تضغط على كل من ذراعي الكاشف وتبسطهما بشكل متباين ومميز.

وعندما رصد الباحثون هذه الموجات لأول مرة لاحظوا أنها تسببت في ضغط ذراعي الكاشف و مدهما بواقع واحد من الألف من قطر البروتون.

وأعلن مرصد ليجو (مرصد ليزر موجات الجاذبية التداخلي) فيما بعد أنه رصد أحداثا مشابهة لهذه مرة ثانية.

ويتطلع باحثو موجات الجاذبية الآن بلهفة كبيرة إلى بدء تشغيل كاشف فيرجو المنتظر تشغيله في إيطاليا العام المقبل لينضم إلى هذين الكاشفين كاشف ثالث يساعد في رصد أي موجات جاذبية مستقبلية من جهات سماوية ثلاث وحصر هذه الموجات بدقة أكبر مما كان ممكنا باستخدام الكاشفين الحاليين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *