الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

تحليل: رئاسة مجلس النواب بالمغرب…عندما تصبح المعارضة أغلبية.

يرى توفيق بوعشرين في افتتاحيته المعنونة ب”انتهى الأمل”, أن انتخاب الحبيب المالكي كرئيس لمجلس النواب المغربي أول أمس الاثنين, يوحي بأن المعارضة أصبحت أغلبية , بينما أغلبية السابع من أكتوبر مازال مصيرها مجهولا.حيث فاز الحبيب المالكي بأصوات الجرار والحمامة والسنبلة والحصان والزيتونة. فيما فضل حزب الاستقلال ولأول مرة في التاريخ الانسحاب من جلسة “الزور”.أما حزب بنكيران فرفع الراية البيضاء وامتنع عن الترشيح والتصويت ظنا منه أن ذلك سيفتح طريقا للخروج من “البلوكاج” الحكومي، بحسب بوعشرين دائما.

وإذا ما ربطنا الماضي بالحاضر نجد أن الاتحاد الاشتراكي كان يفوز بالانتخابات ويجد نفسه خاسرا عند الإعلان عن النتائج, واليوم وبقدرة قادر أصبح يخسر الانتخابات عن جدارة واستحقاق فيجد نفسه فائزا. وهذه صورة تلخص كل شيئ وتحمل أكثر من دلالة ودلالات.

ويضيف صاحب المقال أن دلالات صعود الحبيب المالكي إلى رئاسة مجلس النواب المغربي يمكن تلخيصها في أربعة أمور:

أولا:صعود الحبيب المالكي كرئيس لمجلس النواب هو دليل على أن السياسة في المغرب لا تعترف بالرياضيات ولا بالأرقام ولا بالنسب,وأن كلمة المخزن تسري على الجميع,سواء الحزب الأول أو العاشر ولا داعي لتصنيف الأحزاب إلى كبيرة وصغيرة ومتوسطة وكل الأحزاب سواسية في ميزان السلطة.

ثانيا: رئاسة مجلس النواب أعطيت للحبيب كعربون في صفقة “البلوكاج”الحكومي وجزء من ثمن مشاركة لشكر في إيقاف عجلة بنكيران الذي ظل لأسابيع يمني النفس بتشكيل أحزاب الكتلة, حتى استيقظ على أن الكتلة مجرد شبح.

ثالثا: منح رئاسة الغرفة الأولى للحبيب بمقاعد البام والأحرار والحركة والدستوري والجبهة، معناه أن هذه هي الأغلبية الحقيقية. وان مايسعى إليه بنكيران أغلبية متخيلة.فلا داعي للتصرف بأوهام السابع من أكتوبر وروح الدستور ومنطق الديمقراطية السياسة هي ميزان القوى على اللأرض.

رابعا:هدية الدولة للاتحاد رسالة إلى شباط الذي لم يختر جبهته جيدا ولم يفكر مليا قبل التمرد على حكومة الثامن من أكتوبر, التي اجتمعت في بيت لشكر وحضرها العماري ومزوار والعنصر وساجيد وشباط.

ليختم بوعشرين افتتاحيته بالقول: “عندما تسلم المالكي رئاسة مجلس النواب ظهرت على محياه ابتسامة ساخرة, ربما من كل أولئك الذين كانوا يحلمون بميلاد برلمان يشبه نتائج الاقتراع…انتهى الأمل بغد ديمقراطي أفضل”.

بينما ترى جريدة المساء في افتتاحيتها ليومه الأربعاء أن ما يحدث حولنا يصعب فهمه ويدخلنا في دوامة من الشك, فالعبث صار شعار المرحلة, حيث أصبحت المعارضة أغلبية والأغلبية معارضة, وليس غريبا أن نعيش بعد أسابيع شوطا جديدا من الاستثناء المغربي, إذا استمرت الأمور على حالها, حيث لن تستطيع الأغلبية تمرير مشاريعها إلا بشق الأنفس.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *