الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

محمد يتيم يكتب: ممكنات الانتقال الديمقراطي

بعض دعاة المقاطعة وأصحاب الخطاب الحدي الراديكالي يفركون أيديهم كمن حقق نصرا مبينا قايلين : ألم نقل لكم : إن المشاركة في ظل ” النظام المخزني الديكتاتوري … وما شيئت من النعوت ” طريق غير سالك ، وأن إصلاحات 2011 لم تكن سوى لعبة استدرجتم لها حتى تنفرج الأوضاع ثم يغلق القوس ويرمى بكم الى الهامش ؟؟

نقول لهولاء : أننا لم نقدم اأفسنا في يوم من الأيام ثوريين ولا انقلابيين على النظام السياسي والاجتماعي ، وإنما قدمنا أنفسنا مواطنين مشاركين نعلم أن طريق الإصلاح طريق طويل فيه كثير من المنعرجات وفيه صعود وهبوط ومطبات ولحظات انفراج ومن تم فخطه ليس دوما خطا تصاعديا تراكميا وانما هو خط لولبي. كما يقول فلاسفة التاريخ ومنظرو التغيير الاجتماعي

طريق الاصلاح فيه صولات وجولات ويحتاج الى تراكم في الوعي المجتمعي واتساع الوعي باهمية الوعي السياسيي والنضال الديمقراطي وازالة اللبس على حقيقة التناقضات في الساحة السياسية التي يريد البعض ان يقدمها على اساس انها صراع على السلطة وفي المغرب صراع ومواجهة مع الملكية او صراع هوياتي ايديولوجي بين اسلاميين وحداثيين وتقدميين ورجعيين محافظين

ودون. شك فان المشاركة الايجابية الصابرة المثابرة في وجه كل اشكال الياس والتيييس ، وفي وجه كل اشكال التحريض والإيقاع التي تم استدراج عدد من التجارب السياسية الاسلامية الحديثة التي فيها كثير من العبر والدروس ، امر لازم وضروري ،

ان تلك المشاركة بإقبالها وأحجامها هي ليست معركة تنال بالضربة القاضية وانما تنال بالنقط وينبغي ان تنتهي بروح رياضية ، والروح الرياضية في السياسة ثقافة تبنى على أنقاض التحكم والتبعية وعدم استقلال القرار الحزبي

وكما هو معلوم في عدد من النزالات، فان الطرف الذي ينتصر في النهاية هو الذي يعرف كيف يدبر جهده على طول وقت المقابلة ، وفي لحظة معينة قد يركن الى الدفاع حفاظا على المكتسبات اي اما على النصر او التعادل. وربما تفادي الضربة القاضية احيانا والتي يمكن ان تأتي في الوقت الميت من المقابلة .

وفي معركةالانتقال الديمقراطي الأهم هو ابقاء الأهداف واضحة وعدم الاستدراج الى ردود الفعل التي تجعل تنهزم بالورقة الحمراء نتيجة خشونة لا تسمح بها قوانين اللعبة كما حدث في بعض التجارب حين تم استدراج بعض الحركات الى العنف او الى مواقف تهز بالاستقرار السياسي والاجتماعي وتعطي ذريعة لتدخلات اعنف وأكثر كارثية على الاستقرار

من غريب الصدف ان المواقف الحدية التي هي كافرة أصلا بالمشاركة المؤسساتية تستخدم صعوبات التدافع السياسي من خلال المشاركة السياسية المؤسساتية دليلا على الحاجة الى ” مسح الطاولة ” والبدء من جديد

قبل أربعين سنة تقريبا امنا. بمبدئ المشاركة والتدرج. ، وفهمنا فهمًا عميقا قوله ص ‘ المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يصبر على أذاهم ” وان ما لا يدرك جله لا يترك كله .

وشهدنا تجارب ديمقراطية مستقرة اليوم بعد عانت من انتكاسات وانقلابات والشبه مع الفارق ، لأننا في وضعية تختلف كثيرا عن الوضعيات المشار اليها ، وفي التجربة التونسية كثير من الحكم التي يمكن الرجوع اليها في وقتها

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *