الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

د. رفوش يكتب عن تفجير الحرم النبوي: لا يعتدي على المدينة إلا أحفاد القرامطة

اللهمَّ إن الحرمَ حرمُك وإن الأمنَ أمنكَ

اللهم إنَّا نشهدكَ أنا برآء من أهل الفتن الذي يبغون بالمسلمين المِحن والإِحن

هل يعقل أيها المسلمين أن يطاع الله بمعصيته أن يبتغى رضاه فيما كرهه ومَقتَه وحرَّمه..

إن هؤلاء الذين يسعون بالتفجير في ديار المسلمين وحيث مجامع الآمنين ؛ فضلاً عما سمعناه الْيَوْمَ ونحن في مسجد رسول الله إذ سمعنا دويا ليس بالبعيد عن ساحات المصلين في باحاته الطاهرة الشريفة؛ فهل يشك عاقلٌ في أن هؤلاء لا علاقة لهم بدين ولا عقلٍ وأنهم بشنيع جرائمهم يعلنون براءتهم من الدين وبراءة الدين منهم..

لقد كنّا نتقزز من لَعَنَاتِ المتفخخين وهم في أقاصي البلاد؛ فلما بلغ حمقهم الطائشُ التناوُشُ عند عتبات الحرمين الشريفين؛ وعلى مرمى حجر من جسد رسول الله الشريف عند قبره وعند منبره، عند روضة الجنة وعند الحجرات وعند الصُّفَّة وعند البقيع… ألا لعنة الله على الظالمين

ولا نقول إلا ما قال نبينا: المدينةُ حَرَمٌ ما بين عيْر إلى ثور.. وإن إبراهيم حرم مكة وإن نبينا حرم المدينة ما بين لابَتَيْها.. قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: “فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً“..

فهؤلاء ليس لهم مِن سلف فيما يفعلون بعد تسويل إبليس لهم إلا:

1- كفار قريش لما قصدوا المدينة لقتال رسول الله..

2- والخوارج حين تسوروا على خليفة المسلمين عثمان بن عفان ذي النورين..

3- وثالث أئمة الضلالة لهم -و لبئس التابع والمتبوع- أبو عقبة مسرف (مسلم) بن عقبة حامل لواء الاعتداءات في موقعة الحرة زَمَن يزيد عليه من الله ما يستحق؛ فقد استحق بها الذم العظيم عند عموم المسلمين؛ كما ذكر ابن حزم وابن تيمية والذهبي وغيرهم

فهؤلاء وأضرابهم من القرامطة والرافضة هم أسوة هؤلاء المنفجرين عليهم من الله ما يستحقون.. اللهم عليك بالمُحْدِثِينَ وأعوانِهم وأشياعهم؛ ورُدَّ كيدهم في نحورهم واجعل تدبيرهم عليهم تدميراً..

واجعل يا ربنا بلاد الحرمين أمناً وأماناً وسائر ديار المسلمين.. اللهم واجعل هذه الرهبة الليلة على أهل المدينة المنورة رَغْبةً في رضاكَ ومن لأوائها التي توجب شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم..

اللهم وكما جعلته علينا أماناً في حياته فاجعله لنا أماناً ونحن في مدينته وعند سكنه وبمحاذاة جسده الشريف؛ ونحن نستغفرك ونتوب إليك؛

وقد قلتَ يا أحكم الحاكمين:

﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما.

وقلت في محكم كتابك المبين:

﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون.

اللهم فلا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا؛ ولا تؤاخذنا بذنوبنا واحفظنا واحفظ بِنَا واختم لنا بالحسنى يا رب العالمين

محبكم #عادل_رفوش من داخل مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام بطيبة الطيبة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *