الثالثة تيفي

مواقف و قضايا

حوارات وتقارير

عرب وعجم

لبنى عبد العزيز «هميس السينما المصرية » حصريا لـ” الثالثة بريس “

– «وا إسلاماه » قلب موازين الفكر الغربي والمسيحي تجاه الإسلام
– السينما المصرية تعاني من الانهيارمنذ 30 عاما بسبب سيطرة مافيا الإثارة والبلطجة
– سمعت أنين شهر ” رمضان ” بسبب المشاهد الخليعة والألفاظ الجارحة في المسلسلات
-الصينيين أعجبوا بفيلم ” الوسادة الخالية  وأحدهم قال لي دي  ” حكاية كل شاب صيني “
– صلاح أبو سيف «غيّر مساري» من الصحافة إلى الفن السابع
الفنانة لبنى عبد العزيز هميس السينما المصرية ، استطاعت من خلال أدوراها الرومانسية ،أن تستقطب قلوب وعقول الشباب والفتيات لاسيما الحالمين بالرومانسية والباحثين عن نصفهم الاخر، كما كان الحال فيما شاهدوه في فيلم الوسادة الخالية ..ثم انطلقت لبنى الى أدوار أخرى متنوعة فكانت الفتاة المتحررة في  “أنا حرة”، والأميرة الجارية في “وا إسلاماه”، والخادمة في “غرام الأسياد”، وأطلقت العنان لخيالها فخرجت علينا بـ هاميس  الفرعونية في “عروس النيل”، وصولا إلى الفتاة المتسولة في “إضراب الشحاتين”.
ولدت الفنانة لبنى ماهر عبد العزيز يوم 24 مايو عام 1935م في القاهرة، وتلقت تعليمها في مدرسة “سانت ماري” للبنات، ثم تخرجت في  الجامعة الأمريكية بالقاهرة، و حصلت علي درجة الماجستير في الفن المسرحي والسينوجرافي من الولايات المتحدة الأمريكية.
تزوجت مرتين من المنتج والمخرج “رمسيس نجيب” الذي أنتج لها معظم أفلامها وأخرج لها فيلمين، ثم تزوجت عام 1965م من الدكتور “إسماعيل برادة” وأنجبت منه ابنتين هما “مريم ودينا”.
لبنى عبد العزيز  اختصت جريدة «الثالثة بريس » حصريا وفتحت قلبها لإجراء حوار صريح جدا وهذا نصه :
* كيف ترين حال الفن في مصر ؟
**للأسف الشديد أصبحت «مافيا » التجار والتربح المادي  والإثارة والجنس والبلطجة هي المسيطر على مفاتيح السينما ،ولاشك أنها في ال30 عاما الماضية تعاني من الانهيار ، فمثلها  مثل مفردات حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فالفن يصفة عام في مصر  يمر بمرحلة تخبط ولكن أعتقد أنه يستيقظ حاليا من “نومة طويلة”، فهناك بعض التجارب التي أدركت أن الفن ليس تجارة أو صناعة فقط، بل هو ثقافة وفكر وتحضر أمة وانعكاس لطريقة تفكير عندما أهملناها ظهر العنف والتطرف والتخلف.
*وما الذي  دعاك لأن تقولي بأن السينما تعاني وتعيش حالة انهيار ؟
** لا شك أن السينما خسرت كثيرا في ال30 عاما الماضية ، لاسباب كثيرة ومتعددة ، استطيع أن أجملها في عبارة تتضمن أن معظم  السيناريوهات  خلت من اهداف الفن الحقيقية التي على اساسها تبنى الامم ، وتعرف الحضارات، ويكفي ان اقول لك ان الامريكان لم يكن لهم وجود في مقدمة صفوف العالم الا عن طريق الفن ، والسينما التي قدمت الامريكان في ابهى صورهم ،وابهرت العالم بالعقلية الامريكية ،وصورتها على أنها القادرة على حل مشاكل العالم كله ،وبدون الأمريكان يشعر العالم بالنقص والضحالة ،هكذا صورت سينما هوليوود وصدرت هذه الاأفكار للعالم .
*وهل تستطيع السينما المصرية وما يقدم في التلفزيون النهوض من هذه الكبوة ؟
**طبعا ، وبسهولة شديدة لأن مصر ما زالت أم الدنيا ، وبها رجال مخلصون في الوسط الفني قادرين على تحقيق المعادلة الصعبة ،بالعودة الى زمن الفن الجميل ، وما أرساه من قيم ومبادئ وصورة حضارية كرست لتوعية الاجيال بعراقة مصر وتاريخها ،وليس مصر فقط ،بل والمسلمين والعرب جميعا  .
*وكيف ذلك ؟
** ليس من  العيب أن تستعين السينما حاليا برجال الفن الغربيين   المحترفين والناجحين  أو الاقتباس من أعمالهم  ، أوغيرهم من الدول الاجنبية ، ممن لديهم رؤى وأفكار محترمة ونجحوا من خلال سيرتهم الذاتية في تقديم أعمال ناجحة في بلادهم ، ومن هنا نستطيع أن ننهض اذا اردنا ذلك ،اما اذا اردنا فقط التقليد الاعمى والتركيز على تقديم افلام  هابطة ، ورسبت في الغرب لنعيد صياغتها في مصر ،فهنا يكون الاستخفاف بعقلية المواطن المصري والجمهور.
* وما رأيك في دراما شهر رمضان هذا العام ؟
**كلمة  دراما كبيرة جدا على ما سمعته عما تم تقديمه ، ولأنني قررت عدم مشاهدة هذه المهازل ، اكتفيت فقط بسماع ما يقوله اصدقائي عن مسلسلات رمضان ، واصابني الذهول والغثيان من كمية الألفاظ الخادشة للحياء التي لم تتناسب مع هذا الشهر الفضيل ، والتكريس لأعمال البلطجة والاثارة والعري لدرجة انني تخيلت شهر رمضان يبكي ويئن مما سمعته عن كمية الخلاعة وهذه الألفاظ  الوقحة ،بعيدا عن الفن السامي واهدافه السامية التي تربينا عليها وكنا نقدمها في كل عمل في الزمن الجميل .
*قلت من قبل إنك اخترت السيسي بعقلك وقلبك هل اختيارك كان صحيحا؟
**طبعا،  هذا الرجل احرتمه واحبه ، فالسيسي هو رجل المرحلة، فهو رجل مخابرات محنك يتعامل مع الأشياء بهدوء ودهاء، ويعرف أهمية العلاقات الخارجية التي يسعى إلى استعادتها، والذي بدأها بعلاقتنا بروسيا واعتبرها ضربة معلم، فهو يمتلك بطولة وشهامة وأنا فخورة به، وفعلا دخل قلبي وعقلي، ولكن في الحقيقة أن الأعباء التي يتحملها كثيرة وثقيلة ولم يتحملها من قبل اي  رئيس على مدار تاريخنا، لأن الحرب التي يواجهها من الداخل والخارج تفوق الوصف .
* ما سبب ابتعادك عن تقديم أعمال فنية طوال الفترة الماضية؟
**عُرض عليّ العديد من الأعمال واعتذرت عنها جميعا، لأنني لا أقبل ولا أحب أن أقدم دورا عاديا يستطيع غيري القيام به، فلم أجد دورا مناسبا يضيف إلي. بالإضافة إلى أنني دائمة السفر لأولادي وأحفادي في أمريكا.
*بما تصفين الوسط الفني هذه الايام ؟
** الوسط الفني يعتمد على “الشلليلة ” والتربيطات وأنا لا اأحب ان اتواجد في هذا ، لانني ايضا اعتدت ان اتواجد بين عمالقة الفن من ارسوا قواعده ومبادئه لذلك من الصعب عليا ذلك
*قدمتي اعمالا  فنية راقية كثيرة فما اقربها الى قلبك ؟
**بصراحة شديدة كلها ، ويكفي ان اقول لك أنني الذي اقترحت فكرة فيلم ” واإسلاماه ” وكان  نابع من فكرتي ، واستطاع الفيلم من خلال الكتابة الجيدة والسيناريو العظيم والادارء المحترف لنجومه ولكل من شارك فيه أن يحقق طفرة كبيرة في علاقة الغرب المسحي بالمسلمين ، وويغير مسار التفكير والاتجاه لصالح الاسلام لانه اظهره في ثوبه الحقيقي بتسامحه ، وافكاره وقيمه الوسطية التي تقوم على ارساء السلام والعدل ،ويكفي ان مشهد وقوف ة المسيحيين الشرقيين في ظهر المسلمين ووقوفهم على الحياد وعدم الاعتداء عليهم اثناء  أداء الصلاة ،أدهش المسيحيين المعاصر ونال اعجابهم بنظرة الاسلام تجاه المسيحيين الشرقيين الذين لم يقدموا خطوة على الظلم .
*وماذا عن موقع فيلم ” الوسادة الخالية ” في حيز مكتبتك  الفنية ؟
** يكفي أني أحكي لك موقفا حدث معي من جانب أحد الشخصيات الهامة في الصين ، أنه أخبرني ان الصينيين يعشقون هذا الفيلم  لأنه يحكي قصة كل شاب صيني مع فتاته ، ومع ظروف المجتمع .
*أخير ما سر تحولك من تقديم البرامح الاذاعية الى الفن ؟
**السر كلمة ” المخرج الراحل صلاح أبو سيف ” هو الذي غير مسار حياتي تمام ، وأفاجئك بأنني كنت سأشق طريقي نحو الصحافة ،ولكن صلاح أبو سيف  في عام 1957 أخذني للفن في فيلم الوسادة الخالية  الذي غير فكرة الاتجاه للصحافة ، وغير مساري الى الفن .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *